العلامة الحلي

22

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مالكاً للتصرّف بحقّ الملك أو الولاية . مسألة 656 : الوكالة جائزة في كلّ ما يصحّ دخول النيابة فيه من البيع والشراء والمحاكمة ومطالبة الحقوق ممّن هي عليه وإثباتها ، عند علمائنا كافّة مع حضور الموكّل وغيبته وصحّته ومرضه - وبه قال ابن أبي ليلى ومالك وأحمد والشافعي وأبو يوسف ومحمّد « 1 » - لأنّ الخصومة تصحّ فيها النيابة ، فكان له الاستنابة فيها من غير رضا خصمه لدفع المال الذي عليه إذا كان غائباً أو مريضاً . ولأنّ الخصومة حقّ تجوز النيابة فيه ، فكان لصاحبه الاستنابة بغير رضا خصمه ، كحالة غيبته أو مرضه . ولأنّ الصحابة أجمعوا عليه ، فإنّ العامّة رووا أنّ عليّاً عليه السلام وكّل عقيلًا وقال : « ما قضي له فلي ، وما قضي عليه فعلَيَّ » « 2 » ، ووكّل [ عبد اللّه ] « 3 » بن جعفر أيضاً وقال : « إنّ للخصومة قحماً ، وإنّ الشيطان ليحضرها ، وإنّي أكره أن أحضرها » « 4 » . والقحم : المهالك . واشتهر ذلك بين الصحابة ، ولم ينكره أحد ، فكان إجماعاً .

--> ( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 607 / 1031 ، بداية المجتهد 2 : 301 ، التلقين 2 : 445 - 446 ، الذخيرة 8 : 6 و 8 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 394 ، المعونة 2 : 1237 ، المغني 5 : 204 ، الشرح الكبير 5 : 206 - 207 ، التنبيه : 108 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 355 ، بحر المذهب 8 : 149 و 153 ، الوسيط 3 : 278 ، الوجيز 1 : 188 ، البيان 6 : 355 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 209 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 210 ، روضة الطالبين 3 : 526 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 253 ، تحفة الفقهاء 3 : 228 ، بدائع الصنائع 6 : 22 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 7 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 136 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 67 / 1741 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 355 ، المغني 5 : 205 ، الشرح الكبير 5 : 207 ، سنن البيهقي 6 : 81 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « عبد الرحمن » . والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر . ( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 2 ) .